فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان من طعام وشراب. فقلنا: نعم يا رسول الله فانطلقنا حتى أتينا منزل مالك بن التيمان أبي الهيثم الأنصاري (1) .
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا عمر إلى رجل يقال له الواقفي فذبح لنا شاةً فقال النبي صلى الله عليه وسلم إياك ذات الدرِّ. فأكلنا ثريدا ولحما وشربنا ماءً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا من النعيم الذي تُسئلون عنه (2) .
عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كلّ شيء سوى ظل بيت وجِلف الخبز وثوب يواري عورته والماء فما فَضَل عن هذا فليس لابن آدم فيهنّ حق (3) .
عن عكرمة قال: مرّ عمر بن الخطاب برجل مبتلى أجذم أعمى أصم أبكم. فقال لمن معه: هل ترون في هذا من نعم الله شيئًا؟ قالوا: لا، قال: بلى ألا ترونه يبول فلا يعتصر ولا يلتوي يخرج بوله سهلا فهذه نعمة من الله تعالى (4) .
(سوره قريش) :
عن قتادة بن النعمان أنه وقع بقريش فكأنه نال منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا قتادة لا تسبنّ قريشا فإنه لعلك أن ترى منهم رجالا تزدري عملك مع أعمالهم وفعلك مع أفعالهم وتغبطهم إذا رأيتهم لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذي لهم عند الله (5) .