فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 389

وإذا كان كذلك لم يجز أن يتعرب مكانك بإعراب بعد ما سمي به الفعل فإذا لم يجز أن يتعرب بما كان متعربًا قبل أن سمي به الفعل ولم يجز أن يعرب بشئ بعدما سمي به ثبت أنه غير معرب .

وهذا مذهب أبي الحسن الأخفش .

وإذا لم يكن معربًا كان مبنيًا ولم يجز أن يكون في موضع رفع ولا نصب ولا جر لأن ما يعمل في الأسماء لا يعمل فيه الآن عامل .

فأما ما يعمل في الفعل فلا يعمل فيه أيضًا لأنه ليس بفعل فإذا كان كذلك ثبت أنها غير فأما تحرك بعض هذه الأسماء بحركة قد يجوز أن يكون للإعراب نحو: مكانك وحذرك وفرطك فإن ذلك لا يدل على أنها معربة .

ألا ترى أن الحركات قد تتفق صورها وتختلف معانيها كقولك: يا منص في ترخيم رجل اسمه منصور على قول من قال: يا حارِ ويا حاٌر .

وكذلك من قال: درع دلاص وأدرع دلاص لا تكون الكسرة التي في الجمع الكسرة التي في الواحدة لأن التي في الواحد مثل التي في كناز وضناك والتي في الجمع مثل في شراف وظراف .

وكذلك قوله تعالى:"في الفلك المشحون"فضمة الفاء مثل ضمة قفل وبرد .

وقوله تعالى:"والفلك التي تجري في البحر"ضمة الفاء فيه للجمع على حد أسَدِ وْأسْدِ و وَثٍن و وُثْنٍ .

وكذلك لا ينكر أن تتفق الحركات في مكانك ويختلف معناها لما ذكرنا من الدلالة على ذلك فتكون إذا كان ذلك ظرفًا أو مصدرًا حركة إعراب وإذا كان اسما للفعل حركة بناء ونحوه .

ألا ترى اتفاق حركة الإعراب وحركة البناء في: يا بن أم ولا رجل عندك فكذلك اتفاقهما في مكانك .

وفي آمين لعتان: قصر ومد فالمقصور عربي لكثرة فعيل في العربي .

والممدود مختلف فيه وقد حكينا عن الأخفش أنه أعجمي لما لم ير هذا المثال في العربي .

أحدهما: نحو: اللجام .

والآخر: نحو: إبراهيم وإسماعيل .

وهذا ليس واحدًا منهما فإذن هو عربي .

والمد فيها لإشباع الفتح كإشباع منتزاح ولا ترضاها وأنظور والصياريف وغير ذلك .

وكما لا يجوز لأحد أن يقول إن هذه الكلمات أعجميات لخروجها عن كلامهم فكذلك لا يقال في آمين .

وإذا كان هذا للإشباع فيها فكذلك في آمين .

وقال محمد بن يزيد: آمين مثل عاصين .

وأراد به أن الميم خفيفة كالصاد ولم يرد به أنه جمع لأنه إن كان اسمًا من أسماء الله فالجمع فيه كفر وإن كان اسمًا للفعل فإنه نائب عن الجملة فلا يجوز جمعه .

وأما قول الأخفش: إنك إذا سميت ب آمين رجلًا لم تصرفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت