القاعدة السابعة
الإلحاد [1] في أسماء الله تعالى هو الميل بها عما يجب فيها [2]
وهو أنواع:
الأول: أن ينكر شيئًا منها [3] أو مما دلت عليه من الصفات [4] والأحكام [5] كما فعل أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم.
(1) الإلحاد من اللحد بفتح اللام وضمها كما ذكر الهنائي في المنتخب من غريب كلام العرب (2/516) واللحد هو الذي يكون في جانب القبر ومن معاني لحد: مال وعدل وجار ذكره ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم (3/194) والمناسب هنا من معاني الإلحاد هو الميل لأن ألحد بمعنى مال عن الاستقامة كما ذكره ابن فارس في مجمل اللغة (2/803) .
(2) والذي يجب فيها سيعرف من ضد ما سيذكره المؤلف.
(3) أي من الأسماء كما فعل غلاة الجهمية وغيرهم الذين أنكروا أسماء الله وصفاته ووصفوه بالوجود المطلق بشرط الإطلاق أي ليس مقيدًا بصفة ثبوتية وإنما يصفونه بالسلوب.
انظر شرح التدمرية للشيخ ابن عثيمين وهو مخطوط ص 45 وسيأتي مزيد تفصيل في الملحق.
ومن ذلك أيضًا ما فعله أهل الجاهلية في إنكارهم لاسم الرحمن كما في صحيح البخاري المطبوع مع الفتح (5/390) .
(4) أي يثبت الاسم وينكر الصفة كما فعل المعتزلة فيقولون: عليم بلا علم.
(5) المراد من الأحكام هو الأثر أو المقتضى كما سبق في القاعدة الثالثة وهذه لا تكون إلا في الأسماء المتعدية فالمعتزلة مثلًا يثبتون الاسم وينكرون الصفة ويثبتون الأثر مثل العلم فيثبتون أن الله يعلم مع أنهم لا يثبتون صفة العلم 0