ملحق القاعدة السابعة
ذكرنا في الحاشية على القاعدة السابقة أننا سنفصل في الملحق بعض المسائل وهي:
أولًا: الرد على غلاة الجهمية في نفيهم للأسماء.
ثانيًا: حكم تسمية البشر بأسماء الله كحكيم وعلي.
ثالثًا: حكم الإلحاد في بعض أنواعه.
أولًا: الرد على الجهمية في نفيهم للأسماء
غلاة الجهمية، والقرامطة، والباطنية ومن تبعهم ينكرون الأسماء والصفات ولا يصفون الله تعالى إلا بالنفي المجرد عن الإثبات ويقولون إن الله هو الموجود المطلق بشرط الإطلاق [1] فلا يقال هو موجود، ولا حي ولا عليم، ولا قدير وإنما هي أسماء لمخلوقاته أو مجاز، لأن إثبات ذلك يستلزم التشبيه بالموجود الحى، العليم، القدير ويقولون إن الصفة عين الموصوف، وإن كل صفة عين الصفة الأخرى فلا فرق بين العلم، والقدرة والسمع، والبصر ونحو ذلك.
وشبهتهم أنهم اعتقدوا أن إثبات الأسماء والصفات يستلزم التشبيه والتعدد ووجه ذلك في الأسماء أنه إذا سمى بها لزم أن يكون متصفًا بمعنى الاسم فإذا أثبتنا"الحي"مثلًا لزم أن يكون متصفًا بالحياة لأن صدق المشتق يستلزم صدق المشتق منه وذلك يقتضي قيام الصفات به وهو تشبيه
= وبعضها يكون محرمًا فقط ولا يصل إلى درجة الكفر وقد ذكرنا فيما سبق بعض الحالات التي يكون فيها الكفر وسيأتي في الملحق البعض الآخر.
(1) يعني أن منتهى قولهم إن وجود الله مشروط بسلب كل أمر ثبوتي وعدمي أو بسلب الأمور الثبوتية كما يقول بعضهم فالوجود المطلق والإنسان المطلق والجسم المطلق بلا صفة إنما هو أمر في الأذهان لا في الأعيان.