فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 344

(تنبيه آخر) أشرت فيما سبق إلى أن علو الله تعالى ثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة والإجماع.

-أما الكتاب: فقد تنوعت دلالته على ذلك [1] .

-فتارة بلفظ العلو والفوقية والاستواء على العرش وكونه في السماء كقوله تعالى: {وهو العلي العظيم} [البقرة: 255] {وهو القاهر فوق عباده} [الأنعام: 18] {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} [الملك: 16] وتارة بلفظ صعود الأشياء وعروجها ورفعها إليه كقوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] {تعرج الملائكة والروح إليه} [المعارج: 4] {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] .

-وتارة بلفظ نزول الأشياء منه ونحو ذلك كقوله تعالى: {قل نزله روح القدس من ربك} [النحل: 102] {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} [السجدة: 5] .

-وأما السنة: فقد دلت عليه بأنواعها القولية والفعلية والإقرارية في أحاديث كثيرة تبلغ حد التواتر وعلى وجوه متنوعة كقوله صلى الله عليه وسلم في سجوده:"سبحان ربي الأعلى" [2] . وقوله:"إن الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي" [3] وقوله:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء" [4] وثبت عنه أنه رفع يديه وهو على المنبر يوم الجمعة يقول:"اللهم أغثنا" [5] وأنه رفع يده إلى السماء وهو يخطب الناس يوم عرفة حين قالوا نشهد أنك قد بلغت

(1) انظر ذلك في الروضة الندية لزيد بن فياض ص137 وقد فصلها الإمام ابن القيم في النونية.

(2) . رواه مسلم في صحيحه المطبوع مع شرح النووي (5/63)

(3) رواه البخاري المطبوع مع الفتح (13/415) ومسلم المطبوع مع شرح النووي (17/67) .

(4) . رواه البخاري المطبوع مع الفتح (7/666) .

(5) رواه مسلم في صحيحه مع شرح النووي (7/192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت