فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 344

أتيته هرولة"يراد به سرعة قبول الله تعالى وإقباله على عبده المتقرب إلى المساجد ومشاعر الحجج والجهاد في سبيل الله ونحوها وتارة بالركوع والسجود ونحوهما. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" [1] بل قد يكون التقرب إلى الله تعالى وطلب الوصول إليه والعبد مضطجع على جنبه كما قال الله تعالى: {الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم} [آل عمران: 191] وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين:"صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب" [2] ."

قال: فإذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله وأن من صدق في الإقبال على ربه وإن كان بطيئًا جازاه الله

(1) رواه مسلم كما في شرح النووي (4/200) .

(2) انظر فتح الباري (2/684)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت