فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 344

** المثال الخامس عشر [1]

قوله تعالى في الحديث القدسي:"يا بن آدم مرضت فلم تعدني"الحديث

وهذا الحديث رواه مسلم في باب فضل عيادة المريض من كتاب البر والصلة والآداب رقم (43) ص (1990) ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي رواه مسلم [2]

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال: أما علمت ان عبدي فلانًا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي".

والجواب: أن السلف أخذوا بهذا الحديث لم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه بأهوائهم وإنما فسروه بما فسره به المتكلم به [3] فقوله

(1) حيث زعموا ان ظاهر الحديث ان الله يجوع ويعطش ويمرض وان السلف أولوا الحديث

(2) انظر شرح الحديث في:

النووي (16/125) ، والقرطبي (6/551) ، وشرح الأبي والسنوسي (7/24) .

(3) أشبه اللفظ العام إذا قرن به استثناء أو غاية أو صفة كقوله تعالى {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا} ونحو ذلك فان الناس متفقون على أنه حينئذ ليس ظاهره ألفًا كاملة.

انظر موقف المتكلمين للغضن (2/821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت