فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 344

وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله مجانبون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل ثم أثنى عليه بما أظهر الله على يده من الحق وذكر ثبوت الصفات ومسائل في القدر والشفاعة وبعض السمعيات وقرر ذلك بالأدلة النقلية والعقلية

والمتأخرون الذين ينتسبون إليه أخذوا بالمرحلة الثانية من مراحل عقيدته والتزموا طريق التأويل في عامة الصفات ولم يثبتوا إلا الصفات السبع المذكورة في هذا البيت: = = = = = =

حى عليم قدير والكلام له ... إرادة وكذاك السمع والبصر

على خلاف بينهم وبين أهل السنة في كيفية إثباتها.

ولما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ما قيل في شأن الأشعرية ص (359) من المجلد السادس من مجموع الفتاوى لابن قاسم قال:

"ومرادهم الأشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية وأما من قال منهم بكتاب (الإبانة) الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من أهل السنة"وقال قبل ذلك ص (310) :"وأما ألأشعرية فعكس هؤلاء وقولهم يستلزم التعطيل وأنه لا داخل العالم ولا خارجه وكلامه معنى واحد ومعنى آية الكرسي وآية الدين والتوراة والإنجيل واحد وهذا معلوم الفساد بالضرورة"ا. هـ

وقال تلميذه ابن القيم في النونية ص (312) من شرح الهراس ط الإمام واعلم بأن طريقهم عكس الطريق المستقيم لمن له عينان

إلى أن قال:

فاعجب لعميان البصائر أبصروا ... كون المقلد صاحب البرهان

ورأوه بالتقليد أولى من سواه ... بغير ما بصر ولا برهان

وعموا عن الوحيين إذ لم يفهموا ... معناهما عجبًا لذي الحرمان

وقال الشيخ محمد أمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان ص (319) جـ2 على تفسير آية استواء الله تعالى على عرشه التي في سورة الأعراف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت