جمع العاقل فيوصف بحسب ما يقتضيه المعنى، إن كان للذكور فجمع مذكر سالم وإن كان للإناث فجمع مؤنث سالم أما غير العاقل فإنه يجمع وصفه على جمع المؤنث، إذًا أسماء الله تعالى كلها حسنى والحسنى هي المشتملة على أكمل وجوه الحسن فهي حسنى ليس فيها نقص بوجه من الوجوه فيفهم من هذه القاعدة - أنه لا يوجد في أسماء الله اسم يحتمل معنيين، معنى حسن ومعنى غير حسن ولهذا لم يكن من أسماء الله المتكلم ولا من أسمائه المريد مع أنه متكلم مريد، قال العلماء: لأن المتكلم من قام به الكلام والكلام قد يكون حسنًا وقد يكون سيئًا وكذلك الإرادة ولهذا لا يصح أن نسمى الله بالمتكلم أو نسمى الله بالمريد لكن يوصف بأنه متكلم وأنه مريد لأن باب الإخبار أوسع من باب التسمية لأن التسمية إنشاء تنشأ اسما للمسمى الذي تريد أن تسميه لكن الإخبار مجرد خبر ليس بإنشاء ولذلك قالوا الإخبار أوسع من الإنشاء فقد يخبر عن الشيء بشيئين ولا يسمى به مثل المتكلم وحينئذ يمكن أن نقسم ما يضاف إلى الله عز وجل إلى أربعة أقسام: -
القسم الأول: - ما تضمن كمال الحسن فهذا يكون من أسمائه.
القسم الثاني: ما كان حسنًا من وجه دون وجه فهذا يخبر به عنه ولا يسمى به
القسم الثالث: - ما كان محمودًا في حال دون حال فهذا يوصف به في الحال التي يكون فيها محمودًا ولا يسمى به على الإطلاق مثل المكر والخداع والاستهزاء والكيد هذه أوصاف إن ذكرت في مقابل من يعامل بهذه الأوصاف صارت أوصافًا محمودة ويوصف الله بها وإلا فلا فمثلًا المكر وصف الله نفسه بأنه يمكر ولكن وصفًا مقيدًا بمن يمكر به فقال: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فلا يصح أن تقول إن الله ماكر وهذا هو الفرق بين هذا وبين قولنا الله متكلم لأنه يجوز أن نقول أن الله متكلم على وجه الإطلاق لكن لا يجوز أن تقول أن الله ماكر إلا إذا قيدته فقلت ماكر بمن يمكر به لأن المكر لا يكون مدحًا إلا حيث كان في مقابل مكر آخر ليتبين به أن قوة الله عز وجل أقوى من قوة هذا الماكر وكذلك نقول في الخداع