وإذا كان كذلك تعين أن تكون أسماء الله تعالى دالة على ما تقتضيه من الصفات اللائقة به فيتعين إثبات الأسماء والصفات لخالق الأرض والسموات.
الثامن: أن قولهم: لا يوجد شيء متصف بالصفات إلا جسم ممنوع فإننا نجد من الأشياء ما يصح أن يوصف وليس بجسم فإنه يقال: ليل طويل ونهار قصير وبرد شديد وحر خفيف ونحو ذلك وليست هذه أجساما على أن إضافة لفظ الجسم إلى الله تعالى إثباتًا أو نفيًا من الطرق البدعية التي يتوصل بها أهل التعطيل إلى نفي الصفات التي أثبتها الله لنفسه.
التاسع: أن قولهم:"الأجسام متماثلة"باطل ظاهر البطلان فإن تفاوت الأجسام ظاهر لا يمكن إنكاره ا. هـ من تقريب التدمرية للشيخ ابن عثيمين.
ومما سبق يتبين أمور:
أولًا: وجوب إثبات الأسماء والصفات وأنه الحق الذي هو أصل الإيمان بوجود الرب عز وجل وحقيقته.
ثانيًا: أن حقيقة من لا يؤمن بأسماء الله وصفاته أنه لا يؤمن برب مقصود ولا بإله معبود.
ثالثًا: أن صفات الرب عز وجل من مكونات ذاته.
رابعًا: أن الذات ليست صفة لله ولا اسما من أسمائه واستعمالها في باب الخبر عنه تعالى يراد به إثبات ما تدل عليه من مدح وثناء وهو كون الرب جل شأنه موصوفًا بالصفات.
خامسًا: أن من نفى الصفات لم يقدر الله حق قدره
سادسًا: أن الذات المجردة عن الصفات لا حقيقة لها
سابعًا: أن التعطيل شر من الشرك لأن المعطل جاحد للذات أو لكمالها وهو جحد لحقيقة الألوهية
ثامنًا: أن الفروض الذهنية التجريدية لا توجد في خارج الذهن بل وجودها في العيان مستحيل ا. هـ من القواعد الكلية للصفات للبريكان بتصرف 0