الصفحة 110 من 379

من صنع النووي، وفيه أكثر من تبويب، كل عالم من العلماء الذين تصدوا لشرح مسلم كان يضع تبويبات من عنده، لكن كُتب للنووي القبول- رحمه الله- وكتابه انتشر ولدرجة أن الناس نسوا الكتب التي كانت قبل النووي، أخذوا جملتها وعمل حاشية قد تطول أو قد تقصر على صحيح مسلم، والنووي ليس شرح بمعنى الشرح، هو حاشية طولها في الأول وقصرها في الآخر، تعجل في الآخر التبويبات ليست من صنع مسلم، إنما ترتيب الكتب هو من صنع مسلم، فمسلم لم يكن محتاجًا للمعلقات إنما دخل في موضوع كتابه وهو الحديث المسند الصرف، وهذا لا يمنع أن يكون في صحيح مسلم كثير من الموقوفات، أي كلام يقوله صحابي يعد حديثًا موقوفًا، وهذا كثيرٌ في صحيح مسلم وليس قليلًا.

الفرق بَيْنَ الجَزمِ وَالتمرِيض: طبعًا بالنسبة لصيغة التمريض والجزم عند البخاري، الفرق بين الجزم والتمريض.

الجزم: أن ينسب الكلام إلى قائله بصيغة المبني، أن يقول: قَال، حَكَى، رَوَى، ذَكَر، مبني للمعلوم.

التمريض: أي مبني للمجهول، حُكِىَ، رُوىَّ، قِيل، ذُكِرَ.

بعض العلماء يقول إذا علق البخاري بصيغة الجزم فهذا يدل على الصحة، وإذا علق بصيغة التمريض فهذا يدل على الضعف، وهذا الكلام كلام غير دقيق تصدى لبيان زيفه الحافظ زين الدين العراقي وتلميذه الحافظ بن حجر العسقلاني ولن نخوض في هذه المسألة حتى نأتي على بحث المعلق سنتكلم عن معلقات البخاري وسنأتي بنماذج منها، ونبين كيف يتصرف البخاري، لأن ساعات البخاري يحذف حتى القائل نفسه ويأتي بالكلام، وساعات يذكر قائل الكلام، وساعات يذكر راوي عن قائل الكلام. فما مقصوده من هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت