الصفحة 112 من 379

س: ما حكم صلاة التسابيح؟ ج: صلاة التسابيح اختلف العلماء في تصحيح الحديث وفي تضعيفه وأنا أميل إلى تضعيفه، مع علمي أن جماعة كثيرة من أهل العلم صححوا هذا الحديث أو حسنوه. وكذلك حديث:"ماء زمزم لما شرب له"كنت أرى أنه ثابت لكن تبين لي أنه ضعيف في العام الماضي لما أجريت عليه بحثًا دقيقًا مع كل الطرق التي كنت جمعتها على مدار ستة عشر أو سبعة عشر سنة، فتبين لي أنه ضعيف ولا يصح

س: يقول:"ماء زمزم لما شرب له"فهل ممكن نقويه بقصة إسلام أبي ذر؟

ج: لا، لأن قصة إسلام أبي ذر أنه لما ضربه القرشيون الكفرة هرب إلى زمزم، وظل ثلاثين يوم ما بين يوم وليلة يشرب فقط ماء زمزم ولم يأكل ولا يشرب إلا ماء زمزم حتى تكسرت عقل بطنه، هو يقول ذلك ولم أجد على كبدي ثمة جوع، والنبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- لما سأله عن طعامه، قال: ماء زمزم، قال:"أَنَّهَا مُبَارَكَةٍ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ"وفي رواية"وَشِفَاءٌ سُقْمٍ"،"مَاءً زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"هذا معنى ليس موجود في إنها طعام طعم.

الشاهد لابد أن يكون هناك المعنى المشترك، وإلا يكون ذلك ليس شاهد، في"مَاءً زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"هذه لم يتعرض فيها للبركة أو للشفاء أو أنها تشبع من الجوع، إنما معنى الحديث أي نية تخطر لك فاشرب ماء زمزم بهذه النية، أنك أنت مثل الحافظ بن حجر ما عمل لكي يصل إلى رتبة الذهبي في الرجال، ذهب وشرب من ماء زمزم ليكون كالذهبي في الرجال، عبد الله بن المبارك أحد رواة هذا الحديث، شرب من ماء زمزم وقال اللهم إن عبد الله بن المؤمل حدثني عن أبي الزبير عن جابر، أليس هكذا الإسناد؟ أن النبي - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- قال:"مَاء زَمْزَم لِمَا شرِب لَهُ وَأَنا أَشْرَبُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت