فهرس الكتاب
يقول سفيان ويسكت، لابد أن يقول سفيان بن عيينة، وأنا عرفتها وأنا أحاول أن أفصل وأعرف سفيان ماذا وهذا الكلام، فأصبح كل راوي أنا محتاج أعمل عليه بحث، محتاج أصل إلى موضع الراوية وغير ذلك أقدر من خلال هذا المعجم أن أعمله، الذي أنا لم أكمله مسلم، لم أكلمه بسبب الشواغل، وكل ما الواحد يجد بعض الوقت يحاول يعمله. أنت بدل من أن تضيع وقتك وتجلس لتشم الهواء وتكون في ضجر وتذهب مع زملاءك وتقعدوا تأكلوا وتشربوا وهذا الكلام اشتغل في مثل هذه الحاجات وهذه ستنفعك، أنا لو وجدت من ينبهني في مطلع حياتي العلمية إلى مثل هذا كان الأمر اختلف تمامًا بالنسبة لي، لكن سبحان الله لا تأتي المشاريع الكبار ولا العميقة إل بعد ما يكون الإنسان انشغل وضعف وكبر ولم يعد عنده من الجلد ما كان عنده وهو صغير. فأنت عندك كرجل تعمل بالحديث عندك ما يشغلك بحيث أنك أنت ممكن لا تجد وقت تأكل فيه وتكون مثل الجماعة الذين كانوا يحافظون على وقتهم قديمًا، بن عقيل الحنبلي كان يقول أنني كنت أسف الكعك وأتحساه بالماء ولا يأكل الخبز، لأجل ما بينهما من التفاوت في المضع، لذلك بن عقيل الحنبلي له كتاب ثمانمائة مجلد، اسمه (كتاب الفنون) طُبع منه مجلدان ولا يزال متبقيًا بقية الثمانمائة. أنا لا أعرف الثمانمائة أين ذهبوا، لكن بن رجب الحنبلي ذكر في ذيل الطبقات أنه رأى المجلد كذا بعد الأربعمائة، كان يقول: (إنه لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا كلَّ لساني عن مناظرة وبصري عن مطالعة استطرحتُ فأُعمل فكري حال استطراحتي فلا أقوم إلا وقد خطر لي ما أسطره) كتاب الفنون ليس كتاب هكذا، عبارة عن زبدة تفكير بن عقيل الحنبلي هذا ثمانمائة مجلد بخلاف بقية مصنفات بن عقيل، بخلاف أنه كان له أولاد وكان له امرأة، وكان له جيران ويعمل مجاملات ويزور هذا وهذا ويحضر الجماعات ويحضر الجنائز، ويذهب على الرباط وليس الرباط في المغرب،