الصفحة 118 من 379

الرباط الذي هو ثغور الإسلام، كان يذهب هناك ليحموها من الأعداء، مع أنه لم يكن هناك أحد يستطيع أن يحرك رمش لدولة الإسلام آنذاك. لكن الرباط فيه أحاديث، وفيه فضل للرباط والمرابط عمل يجري عليه إلى يوم القيامة إذا مات في الرباط، أي حد يختم على عمله إلا المرابط يفضل عمله واصل له كأنه مرابط إلى يوم القيامة، فكان العالم من هؤلاء يذهب ويرابط عشرين سنة، أي لا يقعد على الحدود عشرين سنة، لا يرابط ويرجع إلى بلده، يذهب أسبوع ثم يرجع إلى البلد ويقضي شهرين، ثلاثة، أربعة، ثم يرابط أسبوع أو أسبوعين ويرجع، كل العلماء كلهم كانوا على الرباط، فكانت حياته مشغولة وليست حياة فارغة فكيف يعمل ثمانمائة مجلد.

نصيحة الشيخ حفظه الله لطلبة العلم: لذلك أنا أقول للطلبة خاصة الشباب الصغير الذي يبدأ في يشم نسيم العلم وهذا الكلام لا تضيع عمرك، لو كانت الأعمار تشتري لاشترينا أعمار الذين يجلسون على المقاهي والذين يمشون ويتسكعون في الشوارع لكن سبحان الله أنا أحاول في كل مرة مثلًا إذا جاءت مناسبة مثل هذه أقول أنا كيف عملت هذه الحاجة، لأن من بركة العلم نشره، إياك أن تكنز وتكون هذه معلومة تخبئها لكي أن تكون أنت المتفرد فيها، لا ستموت ويموت كتابك وراءك، العلم يزكو بالنفقة، كل ما تنتشر العلم كل ما يزكو والأمة هذه تنتفع، وأنا لو وجدت أحد كان يقول لي هذا الكلام كنت على طول أفشيته، أنا كثير ما أفشي كيف أنا وصلت لهذه المعلومة، وكيف أنا رتبت هذا الكتاب مثلًا، ففي كل مرة إذا جاءت مناسبة لحاجة مثل هذه أقول لك أنا عملت هذه المسألة كيف. أتمنى إن ثمرة هذا الكلام يطلع الشباب المحتسب لهذا الكلام يضع في رأسه كتاب أو كتابين الذي يقدر ليه ويعمله بهذه الطريقة، ويحاول لأن هذا سينفعك أنت في عملك خاصة، وإذا استقام العمل بعد سنوات طويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت