الصفحة 120 من 379

لأخيك لكي ينتفع بها، لأن أخوك هذا ممكن يكون إمام الزمان، فهل يسرك أن يتكلم خطأ؟ أم يطلع لا يفهم الكتاب، فهذا سيضلل ناس آخرين سيثقوا في علمه وهذا الكلام، فأنت لما تعطيه هذه المعلومة فتكون رحمته. فلكي نستفيد والله أنت عليك البخاري وأنت عليك مسلم وأنا علي كذا وأنت عليك كذا ونشتغل ونتبادل مع بعض الشغل، أنا أعطيك عملي على البخاري وأنت تعطيني عملك على مسلم، وأنت تعطيني عملك على أبي داود وأنا أعطيك عملي على مسلم وهكذا، فتكون أنت وفرت عمرك أم لا؟ وفرت عمرك، هو أخذ الذي أنت عملته وأنت أخذت الذي هو عمله، وأنا أريد أن أقول لك شيئًا أيضًا أنه لن يستفيد من هذا إلا من رزق فهمًا، هذه عبارة عن فهارس، تقريب المعلومة، أما التصرف في المعلومة نفسه هذا فضل الله يؤتيه من يشاء، ممكن واحد يكون تحت يديه كل الفهارس هذه، ويكون

زَوَامِلُ لِلْأَسْفَارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدِها إِلّا كَعِلْمِ الأَبَاعِر

لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِيَ الْبَعِيْرُ إِذَا غَدَا ... بِأَحْمَالِهِ أَوْ رَاحَ مَا فِيْ الْغَرَائِر

البعير تحمل عليه تراب فهو حمل، أو تحمل عليه ذهب فهو حمل أيضًا، لا يعرف هذا تراب أم هذا ذهب ولا يعرف هذا زلط أم هذا ماس، كله حمل والسلام ففيه واحد يكون عنده كل هذه الفهارس ولا يحسن التصرف فيها، وأنت تكون عندك هذه الفهارس وربنا - عز وجل- يرزقك من العلم والفهم وحسن التصنيف ما يفشوا علمك في الناس، فأنا أريد أن يحصل نوع من التآلف العلمي وليس التنافر بينكم وبين إخوانكم، وأرجوا أننا نكون خرجنا بورقة عمل من هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت