فهرس الكتاب
الحارث، فكلمة (أن) ذكر لها هذه هي التي بينت المسألة هذه، فأنت لا تغتر بأن الأولي وتقول أنها مثل عن.
فأي صيغة من صيغ التحمل أنت تأخذ الكلام تذهب لمكانك تستخدم أي صيغة من صيغ التحمل، المدلس نظرًا لأنه له فعل في الإسناد قال لن نقبل منك نقدًا ولا إبرامًا، لابد أن تصرح بالتحديث لكي نتقي عورة الإسناد.
أكثر أنواع التدليس دورانًا في الأسانيد تدليس الإسناد، هذا أكثر الأنواع التي فيها دائمًا يقول فلان عنعن ولم يصرح مثل الأعمش، ومثل محمد بن إسحاق، ومثل قتادة بن عامر السدوسي، ومثل حبيب بن أبي ثابت، أي من أتهم بالتدليس، وأنت تعلم من أتهم بالتدليس مرة واحدة فقط يثبت عليه التدليس، من أظهر لنا عورته مرة يظل مدلس، لكن هم يتفاوتون بين الإقلاق والإكثار، فيه مدلس نادر ما يدلس مثل الزهري، الزهري يدلس في النادر، الأعمش كثير التدليس، محمد بن إسحاق كثير التدليس، أبو إسحاق السبيعي كثير التدليس، سفيان بن عيينة كان يدلس نعم، ولكنه المدلس الوحيد في الدنيا الذي تستوي عنعنته مع تصريحه بالتحديث. لو وجدت سفيان بن عيينة عنعن لا تقف وتقول لم يصرح بالتحديث، لماذا؟ لأنه ما كان يدلس إلا عن ثقة مثل نفسه، أنتم تعلمون مثل من؟ مثل حميد الطويل، حميد الطويل لا يُعَل الحديث بعنعنة حميد، لأن الحديث الذي لم يسمعه الحميد من أنس سمعه من ثابت بن أسلم البناني، وكان حميد يكثر التدليس عن ثابت، وأنا لا أعلم حميدًا دلس عن غير ثابت، مما تخاف؟ الواسطة التي من أجلها احتطنا في رواية المدلس لابد أن يصرح علمناها، وعلمنا أنه ثقة متقن، فإن اجتهد لو الحديث عندك حميد عن ثابت عن أنس، ماذا تفعل له؟ تعطي له تعظيم سلام تقول له مر بسلام لو الإسناد هكذا، فأنت قدر