الصفحة 141 من 379

يكون يدلس باسم الراوي لأنه ضعيف، أو ينسبه كما قلت إلي جد بعيد، أو إلي كنية غامضة، أو الكلام هذا.

الذي كان يفعل القصة هذه أيضًا بقية بن الوليد وفعلها في حديث الجماعة القراء يستدلون به علي وجوب التجويد وهو حديث"اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها"هذا حديث منكر يرويه بقية بن الوليد عن شيخ له يكني أبامحمد فبعض الناس رغب أن يمشي الإسناد هذا فقال: رواه شعبة عن بقية، وقال فيه بقية: حدثني أبو محمد.

ماذا يعني رواه شعبة عن بقية؟ قال: لأن شعبة ما كان يأخذ عن مدلس حديثًا لو علم أنه يدلس لا يأخذ عنه حديثًا لأنه كان شديد النكير علي المدلسين، وعبارته الشهيرة المشهورة المعروفة:"لأن أزني أحب إلي من أن أدلس"طبعًا لو خير بين أن يدلس وأن يزني سيدلس، لكن هذا نوع من التبشيع"لأن أزني أحب إلي من أن أدلس"، فقال: لو كان شعبة يعلم عن بقية أنه يدلس ما أخذ عنه الحديث. نقول:.

بقية بن الوليد كان يدلس تدليس الإسناد وتدليس التسوية معًا، وتدليس الشيوخ أي يمكن هو الراوي الذي ممكن أن تجمع فيه الثلاث أنواع من أنواع التدليس، فلعل شعبة ما كان يعلم أنه يدلس تدليس الشيوخ فقنع منه يحدثني وقبل الخبر، أليس بقية قال حدثني أبو محمد؟ لو شعبة سأل من هو أبو محمد؟ ممكن تجده واحد لو أنت عرضت اسمه تسقط الخبر به، أو واحد مجهول وبقية كان يروي عن مجهولين.

فالذي يقول شعبة رواه عن بقية قصد هذا، أن شعبة أمن تدليس بقية نعم أمن تدليس الإسناد، لكن تدليس الشيوخ لازال قائمًا، من أبو محمد هذا؟ لا أحد يعرفه حتى الآن المحدثون يقولوا مجهول من شيوخ بقية المجهولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت