فهرس الكتاب
وعقب هذا الحديث مباشرة قال البخاري: حدثنا محمد بن النضر قال ثني عبيد الله بن معاذ بالإسناد الذي ذكرته، أحمد بن النضر ومحمد بن النضر الاثنين أخوات، والاثنين هؤلاء من طبقة مسلم أي من طبقة تلاميذ البخاري وكانوا من أهل نيسابور، وكان البخاري إذا نزل نيسابور نزل عندهم، فكأن البخاري كافئهم بأن روي عنهم، وإلا فهم من طبقة تلاميذ البخاري مثل محمد بن عبد الرحيم صاعقة الذي سنذكره بعد فترة، من شيخ البخاري في الحديث؟ أحمد بن النضر ومحمد بن النضر، كلاهما عن من؟ عن عبيد الله بن معاذ، أليس كذلك؟ الإمام مسلم- رحمه الله- روي هذا الحديث في صفات المنافقين.
قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي أنه سمع أنسًا، البخاري نزل درجة أم لا؟، كم بين البخاري وبين شعبة لديكم؟ ثلاثة هذا منتهي النزول، لأن البخاري يصل إلي شعبة بواحد آدم بن أبي إياس مثلًا، أو يصل بأبي عاصم النبيل، أو يصل بعلي بن الجعد مثلًا، أو يصل بمحمد بن يوسف الفريابي، محمد بن يوسف الفريابي يروي عن شعبة أيضًا وإن كان أكثر روايته عن سفيان الثوري، فعندما يكون البخاري بينه وبين شعبة واحد فقط يكون بينه وبين شعبة ثلاثة هذا نزول.
الحديث الثالث: أخرجه البخاري في كفارات الأيمان قال البخاري: حدثنا داوود بن رشيد قال حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي غسان محمد بن مُطَرِف عن زيد بن أسلم عن علي بن الحسين عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- قال:"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ الْلَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوا مِنْ الْنَّارِ حَتَّىَ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ"، كم واحد بين البخاري والنبي-