الصفحة 188 من 379

أَضعَاف الأحاديث الصحيحة فأنت لو أردت أن تجمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة ممكن أن تكون ثلاثمائة أو أربعمائة أو خمسمائة ألف، وممكن تكون زيادة عن ذلك، لو أردت أن تجمع الأحاديث الصحيحة والثابتة والمقبولة ما أظن في تصوري أن تتجاوز عشرون ألفًا، فأنت أنظر إلى عشرين ألفًا في مقابل مائتين ألف أو خمسمائة ألف أو ألف أَلف، تجد هناك فرقًا شاسعًا، لذلك نحن نقول لكل واحد من إخواننا الذين يتصدروا للوعظ أو للتدريس لابد من العناية بالتمييز ما بين صحيح الحديث وضعيف الحديث حتى لا تقع في الكذب على النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- وأنت لا تدري،"مَنْ حَدَّثَ عَنِّىْ بِحَدِيْثٍ وَهُوَ يَرَىَ أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِيْنَ"، الإنسان يقع في هذا شاء أم أبى كما قال بن حبان في مقدمة المجروحين، وأنا أوصي أيضًا الأخوة الذي ليس عنده كتاب المجروحين لابن حبان يشتري هذا الكتاب ويقرأ في مقدمته فإنها مقدمة ممتعة، بن حبان أتى على هذا المعنى وبأمثلة كثيرة

يوصي الشيخ حفظه الله هنا باقتناء صحيح الجامع الصغير وضعيفه: أنت الآن تريد كتابًا تستخرج منه الحديث بسرعة، أنت ليس لك في الحديث ولا تعرف أن تميز صحيح الحديث من ضعيفه وأنت متورط أنك تخطب الجمعة أو تعطي دروس أو أنك تفتي، فما الحاجة السريعة التي تجعلها باستمرار بجانبك تسعفك، فعليك بصحيح الجامع الصغير، وضعيف الجامع الصغير للشيخ الألباني- رحمة الله عليه-، أصل الكتاب للسيوطي، والكتابان هذان تقريبًا جمعوا حوالي خمسة عشر ألف حديثًا، ولما تضم له كتاب صحيح الترغيب وضعيف الترغيب للشيخ الألباني، أيضًا مادته أوسع بكثير من مادة صحيح الجامع وضعيف الجامع. طبعًا صحيح الجامع وضعيف الجامع مرتب على الحروف، أي حديث يمر بك وأنت تحضر في أي كتاب ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت