الصفحة 187 من 379

منكر كان مصيبًا في كلامه أم غير مصيبًا، فأنت تبذل مجهودًا كبيرًا في هذه المسألة.

مكانة البيهقي في العلم: فأنا أريد أن أقول من القرن الرابع الهجري بدأ يحدث نوع من الانحدار الذوقي فيما يتعلق بنقل الحديث، بدأ تخف المسألة شيئًا فشيئًا، شيئًا فشيئًا، يمكن من المتأخرين البيهقي كان له نفس، والذي يقرأ في كتب البيهقي لا يشبع، الذي يتمنى الفقه يجد الفقه، والذي يتمنى الحديث يجد الحديث، يتمنى الطرق سيجد الطرق، البيهقي هذا كان أمة وحده. حتى قال الجويني: (ما من شافعي إلا وللشافعي عليه فضل إلا البيهقي فله الفضل على الشافعي لأنه هو الذي قرب كتبه وذب عن مذهبه وأظهره للناس) ، وقد صدق، والذي يتمنى أن يتفقه ويستمتع بالفقه ويجد الأدلة حاضرة تحت يده بدل ما يظل يلغ الكرة الأرضية على الأسانيد فعليه بكتب البيهقي، الذي يريد أن يقرأ في أي كتاب من كتب المذاهب المطولة مثل المغني لابن قدامة وغيره، ويريد أن يرى آثار الصحابة وغير ذلك فعليه بكتاب السنن الكبير للبيهقي، أو كتاب معرفة السنن والآثار له، أو الخلافيات مع النقص الموجود في الكتاب سيستمتع كثيرًا ,أنا قصدي أن أقول أن القرن الرابع كان هو بداية كما قلت التغير في الذوق الحديثي النقدي بالنسبة لعلم الحديث.

الكذابون الذين كذبوا على النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- طبقات وكل طبقة لها غرض من الأغراض، سنأتي على هذه الأغراض عندما نأتي على الحديث الموضوع ونذكر الحامل لهؤلاء على الكذب، لكن أريد أن أقول أن الذين كذبوا على النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كثرة كاثرة.

هناك فرقًا شاسعًا بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة: والأحاديث الموضوعة والمكذوبة والشاذة والغلط أضعاف أضعَاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت