فهرس الكتاب
ما علي أخرجه الديلمي، يا فرحتي وهل الديلمي هذا ابن البخاري مثلًا؟، الديلمي مفاريده معروفة أول ما يقول رواه الديلمي وليس هناك غيره فطوح به. معروف الديلمي، والطبراني أحسن ألف مرة من الديلمي، والعزو إلى الطبراني معلم بالضعف في الغالب لاسيما في كتاب الأوسط أو كتاب الصغير لأنها كلها غرائب قصد الطبراني أن يجمعها كغرائب، وليس أن الطبراني ليس عنده تمييز، لا هؤلاء أئمة كبار وكان عندهم تمييز، ولكن موضوع الكتاب نفسه الغرائب والمناكير والموضوعات والأباطيل وهذا الكلام.
الدار قطني هو أول من بسط علم العلل: فأنا أريد أن أقول غير الأئمة المتقدمين، مثلًا لما ترى كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم، وهذا يعتبر قبة الفلك في التعليل بالشفرة، مثل الأئمة المتقدمين، يمكن الدار قطني هو أول من بسط علم العلل في رأيي، أول من بسط علم العلل، وجعل علم العلل كالحدوتة هكذا، يأتي بالحديث ويقعد يفصص فيه ويقول لك رواه فلان وفلان وفُلان عن فلان وفلان وخالفه فلان وخولف علان ويأتي بالروايات، كل هذا من ذهنه على ما ذكر في بعض الروايات، وقيل أنه أملى البعض الآخر من كتابه، أي أملى شيئًا من حفظه وأملى شيئًا من كتابه، ولئن كان الأمر كذلك فهذا معجزة، الدارقطني هذا معجزة فيما يتعلق بعلم العلل، لكن على أي حال تقرأ في علل الدارقطني تطلع في الآخر عندك قناعة بالطرق والتعليل بعض العلماء يعللون تعليلًا مجملًا: بخلاف أبي حاتم وأبي زرعه، أبو حاتم وأبو زرعه يعللون تعليلًا مجملًا، مثل علي بن المديني، مثل بن معين، مثل أحمد، يذكر العلة يقول هذا منكر، هذا ضابط ويتركك، وأنت مطلوب أن تفك هذه الشفرة، لماذا منكر؟ وتظل تبحث في الكتب وتأتي بالأسانيد التي أشار إليها أبو حاتم مثلًا، أو التي لم يشر إليها أبو حاتم لكي ترى في الآخر أبو حاتم لما قال