الصفحة 198 من 379

استشكل بعض الإخوة القاعدة التي ذكرناها منذ أسبوعين تقريبًا وذكر أنه لم يفهمها ويريد مثلًا واضحًا عليها، لو تذكرون ونحن نتكلم عن التدليس، عمن يدلس في النادر كالزهري مثلًا، أو كسفيان بن عُيينة ممن يدلس عن الثقات، ذكرت أنه لا يُلجأ إلى الإعلال بعنعنة هؤلاء إلا في حالة واحدة وهي أن يكون المتن منكرًا وليس في الإسناد مدخل للتعليل إلا بهذه العلة، متذكرين الكلام، إذا استنكر الأئمة المحققون حديثًا ظاهر إسناده الصحة ولا يجدون مدخلًا إلى الإعلال من خلال الإسناد وهو الأصل إلا بالإعلال بهذه العلة التي يندر دخول الخلل منها فالظاهر أن الخلل منها، صح لا أحد يعل الحديث بعنعنة الزهري نهائيًا لكن قد يتفق أن الزهري دلس في هذا الموضع أو أن سفيان بن عيينة دلس في هذا الموضع عن ثقة وقد وهم هذا الثقة الذي دلسه وأسقطه ,إذًا في هذه المسألة حينئذٍ لابد من التماس موضع للعلة، مثلًا نطبق هذا الكلام على حديث، وإن كان أيضًا المثل ليس دقيقًا لكن فيه توضيح. هناك حديثٍ أخرجه الحاكم من طريق أحمد بن الأزهر النيسابوري قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- قال لعلي بن أبي طالب"أَنْتَ سَيِّدُ فِيْ الْدُّنْيَا سَيِّدُ فِيْ الْآَخِرَةِ حَبِيْبِكَ حَبِيْبِيْ وَحَبِيْبِيْ حَبِيْبٍ الْلَّهِ وَعَدُوَّكُ عَدُوِّيَ وَعَدُوِّي عَدُوُّ الْلَّهِ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِنْ بَعْدِيَ".الحاكم قال هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وأحمد بن الأزهر ثقة عندهم أو ثقة بإجماعهم كلام يدور حول هذا المعني أحمد بن الأزهر فعلًا ثقة، وطبعًا عبد الرزاق بن همام الصنعاني، معمر بن راشد، الزهري، عبيد الله بن عبد الله بن عتبة شاعر الفقهاء وفقيه الشعراء كما يقول بن عبد البر فيه، وبن عباس ,نأتي من أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت