صدفتُ عنهُ ، فلم تصدفْ مودَّتهُ … عنِّي وعاودهُ ظنِّي ، فلم يخِبِ
كالغَيْثِ إِنْ جِئَتَهُ وافَاكَ رَيقُهُ … وإنْ تحمَّلت عنهُ كان في الطِّلبِ
خَلاَئِقَ الحَسَنِ استَوْفِي البَقَاءَ ، فَقَدْ … أصبحتِ قُرَّةَ عينِ المجدِ والحسبِ
كأَنَّماَ هُو مِنْ أَخْلاَقِهِ أَبدًا … وإنْ ثوى وحدهُ في جحفلٍ لَجبِ
صِيغَتْ لهُ شيمةٌ غرّاءُ من ذهبٍ … لكنَّها أَهْلَكُ الأَشياءِ للذَّهَبِ
لمَّا رَأَى أَدَبًا في غَيْرِ ذي كَرَمٍ … قدْ ضاعَ أوْ كرمًا في غير ذي أدبِ
سمَا إلى السُّورةِ العلياءِ ، فاجتمعا … في فِعْلِهِ كاجتماعِ النَّورِ والعُشُبِ
بَلَوْتُ مِنْكَ وأَيَّامِي مُذَمَّمَةٌ … مَوَدَّةً وُجِدَتْ أَحْلَى مِنَ النَّشَبِ
مِن غَيْرِ مَا سَبَبٍ مَاضٍ ، كَفى سَبَبًا … لِلحُر أَنْ يَعْتَفي حُرًّا بِلا سَبَبِ