البحر:
بسيط تام أَبْدَتْ أَسىً أَنْ رَأَتْني مُخْلِسَ القُصَبِ … وآلَ ما كانَ منْ عُجبٍ إلى عَجَبِ
سِتٌّ وعِشْرُونَ تَدْعُوني فَأَتْبَعُهَا … إلى المشيبِ ولم تظلمْ ولم تَحُبِ
يومي من الدَّهرِ مثلُ الدَّهرِ مُشتهرٌ … عَزْمًا وحَزْمًا وَسَاعي منه كالحِقبِ
فأَصْغِري أَنَّ شَيْبًا لاَحَ بِي حدَثًا … وأَكْبِرِي أَنَّني في المَهْدِ لم أَشِبِ
ولايُؤَرقْكِ أيماضُ القَتيرِ بِهِ … فإنَّ ذاكَ ابتسامُ الرّأي والأدبِ
رأتْ تشنُّنهُ فاهتاجَ هائجها … وقال لاعِجُهَا لِلعَبْرةِ: انْسكِبي
لا تُنكري منه تخديدًا تجلِّلهُ … فالسَّيْفُ لا يُزْدَرَى إنْ كانَ ذَا شُطَبِ
لا يطردُ الهمَّ إلاَّ الهمُّ من رجلٍ … مُقَلْقِلٍ لِبَنَاتِ القَفْرَةِ النُّعُبِ
ماضٍ ، إذا الكُرَبُ التفتْ رأيتَ لهُ … بِوَخْدِهنَّ اسْتِطَالاتٍ على النُّوَبِ
سَتُصْبِحُ العِيسُ بي ، واللَّيْلأُ عِنْدَ فَتًى … كثيرِ ذكْرِ الرضَا في ساعةِ الغَضَبِ