فهرس الكتاب
البحر:
طويل لَقَدْ أَخَذَتْ مِن دَارِ مَاوِيَّةَ الْحُقْبُ … أُنْحْلُ المَغَانِي لِلْبِلَى هِيَ أَمْ نَهْبُ !
وعَهْدِي بِهَا إِذْ نَاقِضُ العَهْدِ بَدْرُهَا … مراحُ الهوى فيها ومسرحه الخصبُ
مُؤَزَّرَةً مِنْ صَنْعَةِ الوَبْل والنَّدَى … بوشيٍ زلت وشيٌ ، وعصبٍ ولا عصبُ
تَحَيَّر في آرَامِها الحُسْنُ ، فَاغَتْدَتْ … قَرَارَةَ مَنْ يُصْبي ونُجْعَةَ مَنْ يَصْبُو
سَواكِنُ في بِرٍّ كما سَكَنَ الدُّمَى … نَوافِرُ مِنْ سُوءٍ كما نَفَرَ السرْبُ
كواعبُ أترابٌ لغيداءَ أصبحتْ … وليسَ لَها في الحُسْنِ شكْلٌ ولاتِرْبُ
لها منظرٌ قيدُ النَّواظرِ لمْ يزلْ … يروحُ ويغدو في خُفارته الحُبُّ
يَظَلُّ سَرَاةُ القَوْم مَثَنَى ومَوْحَدًا … نشاوى بعينيها كأنَّهمُ شربُ
إلى خالدٍ راحتْ بنا أرحبيَّةٌ … مَرَافِقُهَا مِن عَنْ كَرَاكِرِهَا نُكْبُ
جَرَى النَّجَدُ الأَحْوَى عليها فأَصبَحَتْ … مِن السَّيْرِ وُرْقًا وهي في نَجْدِها صُهْبُ