أقَوَتْ فلمْ أذكُرْ بها لمَّا خَلتْ … إلا مني لمَّا تقضى الموسمُ
ولقد أراها وهيَ عرسٌ كاعبٌ … فاليَوْمَ أضحَتْ وهْيَ ثَكلى أَيمُ
إذْ في ديارِ ربيعةَ المطرُ الحيا … وعلى نَصيبينَ الطَّريقُ الأَعْظَمُ
ذلَّ الحمى مذْ أوطئتْ تلكَ الربا … والغابُ مذْ أخلاهُ ذاك الضيغمُ
إنَّ القِبَابَ المُسْتَقِلَّةَ بَيْنَها … ملكٌ يطيبُ به الزمان ويكرمُ
لا تألفُ الفحشاءُ برديهِ ولا … يسري إليه مع الظلامِ المأثمُ
متبذلٌ في القومِ وهو مبجلٌ … متواضعٌ في الحيِّ وهوَ معظَّمُ
يعلو فيعلمُ أنَّ ذلك حقهُ … ويذيلُ فيهم نفسه فيكرَّمُ
مَهْلًا بَني عَمْرِو بن غَنم إنكم … هَدَفُ الأسِنَّة والقَنا يَتحَطَّمُ
المَجْدُ أعنَقُ والديَارُ فسيحَةٌ … والعزُّ أقعسُ والعديدُ عرمرمُ