حتى إذا بعثَ النبي محمدٌ … فيهم غدتْ شحناؤهُمْ تتضرَّمُ
عزبتْ عقولهُمُ وما من معشرٍ … إلا وهُمْ منهُ ألبُّ وأحزَمُ !
لما أقامَ الوحيُ بينَ ظهورهمْ … ورَأَوا رَسُولَ اللهِ أَحْمَدَ مِنْهُمُ
ومن الحزامةِ لوْ تكونُ حزامةٌ … أَلاَّ يُؤَخَّرَ مَنْ بهِ يُتقَدَّمُ
إِنْ تَذْهبُوا عِن مالِكٍ أَو تَجْهَلُوا … نُعْمَاهُ فالرَّحِمُ القَريبَةُ تَعْلَمُ
هيَ تِلْكَ مُشْكَاةٌ بِكُمْ لَوْ تِشْتَكِي … مَظْلُومَةٌ لَوْ أَنَّها تَتَظلَّمُ
كانتْ لكُمْ أخلاقُهُ معسولةً … فتركتموها وهيَ ملحٌ علقمُ
حَتَّى إذا أجنَتْ لكُمْ دَاوَتْكُمُ … منْ دائكُمْ إنَّ الثقافَ يقوِّمُ
فقسا لتزدجروا ومنْ يكُ حازمًا … فَليَقْسُ أحيانًا وحينًا يَرْحَمُ
واخافَكُمْ كي تُغْمِدُوا أسيافَكُمْ … إنَّ الدمَ المغترَّ يحرسُهُ الدَّمُ