فهرس الكتاب
كأنا فقدنا ألفِ ألفِ مدجَّجٍ … على ألفِ ألفٍ مقربٍ لا مباعدِ
فيا وحشةَ الدنيا وكانتْ أنيسةً … وَوَحدَةَ مَنْ فيها لَمَصْرعِ واحِدِ !
مضَتْ خُيَلاَءُ الخيْلِ وانصَرَفَ الرَّدَى … بأنفَسِ نَفْسٍ مِنْ مَعَدٍّ وَوَالِدِ
فأَيْنَ شِفَاءُ الثَّغْرِ أينَ إذا القَنَا … خطرنَ على عضوٍ من الملكِ فاسدِ ؟
وأينَ الجِلادُ الهَبْرُ إذْ ليسَ سَيدٌ … يَقِي جِلْدَةَ الأحسَابِ إنْ لم يُجَالِدِ ؟
ومَنْ يَجْعل السُّلطانَ حَبْلَ وَرِيدِهِ … ومنْ ينظمِ الأطرافَ نظمَ القلائدِ ؟
ومنْ لم يكنْ ينفكُّ يغبقُ سيفَهُ … دمًا عاندًا من نحرِ ليثٍ معاندِ ؟
بِنَفسيَ مَنْ خَطّتء رَبيعةُ لَحْدَه … ولا زال مهتزَّ الربي غيرَ هامِدِ
أقام به مِنْ حي بَكْرِ بنِ وائلٍ … هنيِّ الندى مخضرَّ إثرَ المواعدِ
فماذا حوتْ أكفانُه من شمائل … مناهلَ أعدادٍ عذابَ المواردِ !