فهرس الكتاب
يقولونَ: ' لمْ ينظرْعواقبَ أمرهِ ' … و مثلي منْ تجري عليهٍِ العواقبُ
ألألمْ يعلمِ الذلانُ أنَّ بني الوغى … كَذاكَ ، سَليبٌ بِالرّمَاحِ وَسَالِبُ
أرى ملءَ عيني الردى فأخوضهُ … إذِ المَوْتُ قُدّامي وَخَلْفي المَعَايِبُ
وَإنّ وَرَاءَ الحَزْمِ فِيهَا وَدُونَهُ … مَوَاقِفَ تُنْسَى دُونَهُنّ التّجَارِبُ
و أعلمُ قومًا لو تتعتعتُ دونها … لأجهَضَني بالذّمّ مِنهُمْ عَصَائِبُ
و مضطغنٍ لمْ يحملِ السرَّ قلبهُ … تَلَفّتَ ثمّ اغْتَابَني ، وَهوَ هَائِبُ
تردى رداءَ الذلِّ لمَّا لقيتهُ … كما تتردى بالغبارِ العناكبُ
ومنْ شرفي أنْ لا يزالَ يعيبني … حسودٌ على الأمرِ الذي هوَ عاتبُ
رَمَتْني عُيُونُ النّاسِ حَتّى أظُنّهَا … ستحسدني ، في الحاسدينًَ ، الكواكبُ
فَلَسْتُ أرَى إلاّ عَدُوًّا مُحاربًا ، … و آخرَ خيرُ منهُ عندي المحاربُ