الصفحة 6558 من 66522

البحر:

رجز تام كان لبعضهمْ حمارٌ وجملْ … نالهما يومًا من الرقّ مللْ

فانتظرَا بَشائِرَ الظَّلماءِ … وانطَلقا معًا إلى البَيْداءِ

يجتليان طلعةَ الحريَّهْ … وينشقانِ ريحها الزكيَّهْ

فاتفقا أن يقضيا العمرَ بها … وارتضَيا بمائِها وعُشبِها

وبعدَ ليلةٍ من المسيرِ … التفت الحِمارُ لِلبعيرِ

وقال: كربٌ يا أَخي عظيمُ … فقفْ ، فمشي كلَّهُ عقيمُ !

فقال: سَلْ فِداكَ أُمِّي وأَبي … عسى تَنالُ بي جليلَ المطلبِ

قال: انطلقْ معي لإدراكِ المُنى … أَو انتظِر صاحبَكَ الحرَّ هنا

لابدّ لي من عودة للبلد … لأَنني تركتُ فيه مِقوَدِي !

فقال سر والزَمْ أَخاك الوتِدا … فإنما خُلِقْتَ كي تُقيَّدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت