الصفحة 139 من 694

(هذَا كلامٌ لَهُ خَبِئٌ ... مَعناهُ لَيستْ لنا عقول) // من مخلع الْبَسِيط //

ثمَّ قَالَ الرَّازِيّ وَقد هذي هَذَا فِي شعره وَقَالَ ياقوت كَانَ مُتَّهمًا فِي دينه يرى رَأْي البراهمة لَا يرى إِفْسَاد الصُّورَة وَلَا يَأْكُل لَحْمًا وَلَا يُؤمن بالرسل وَلَا الْبَعْث وَلَا النشور انْتهى

وَمكث مُدَّة خمس وَأَرْبَعين سنة لَا يَأْكُل اللَّحْم تدينًا وَلَا مَا تولد من الْحَيَوَان رَحْمَة لَهُ وخوفًا من إزهاق النُّفُوس وإِلى ذَلِك أَشَارَ عَليّ بن همام حِين رثاه فَقَالَ من قصيدة طَوِيلَة

(إِنْ كنتَ لم تُرِقِ الدِّمَاء زَهادةً ... فَلَقَد أرقْتَ اليومَ مِن عَيني دَما)

(سَيرتَ ذِكرك فِي الْبِلَاد كأنهُ ... مِسكٌ فسامِعةَ يُضَمِّخُ أَو فَمَا)

(وَأرى الحجيجَ إِذا أرادُوا لَيْلَة ... ذِكراكَ أوْجبَ فِديةً من أحرما) // الْكَامِل //

ولقيه رجل فَقَالَ لَهُ لم لم تَأْكُل اللَّحْم فَقَالَ أرْحم الْحَيَوَان قَالَ فَمَا تَقول فِي السبَاع الَّتِي لَا طَعَام لَهَا إِلَّا لُحُوم الْحَيَوَان فَإِن كَانَ كَذَلِك خَالق فَمَا أَنْت بأرأف مِنْهُ وَإِن كَانَت الطبائع المحدثة لذَلِك فَمَا أَنْت بأحذق مِنْهَا وَلَا أتقن فَسكت

وَقَالَ القَاضِي أَبُو يُوسُف عبد السَّلَام الْقزْوِينِي قَالَ لي المعري لم أهج أحدا قطّ قلت لَهُ صدقت إِلَّا الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فَتغير لَونه أَو قَالَ وَجهه

وَدخل عَلَيْهِ القَاضِي المنازي فَذكر لَهُ مَا يسمعهُ عَن النَّاس من الطعْن عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ مَالِي وَلِلنَّاسِ وَقد تركت دنياهم فَقَالَ لَهُ القَاضِي وأخراهم فَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت