الصفحة 267 من 694

شَوَاهِد الْوَصْل والفصل

47 - (لَا وَالَّذِي هُوَ عَالم أنَّ النَّوى ... مُرٌّ وَأَن أَبَا الحُسَينِ كَريمُ)

الْبَيْت لأبي تَمام الطَّائِي من قصيدة من الْكَامِل يمدح بهَا أَبَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم وأولها

(أسْقَى طُلولَهمُ أجَشُّ هَزِيمُ ... وغَدَتْ عَلَيْهِم نَضْرَةٌ ونَعيمُ)

(جَادَتْ معاهدَهم عِهَادُ سحابةٍ ... مَا عهدُها عِنْد الديارِ ذَميمُ)

(سَفِهَ الفراقُ عَلَيْك يَوْم تحَمَّلوا ... رُبمَا أرَاهُ وَهُوَ عَنك حَليمُ)

(ظلمتك ظالمة البريء ظَلومُ ... وَالظُّلم من ذِي قُدْرة مَذْمُوم)

(زَعمَتْ هَوَاك عَفا الغداةَ كَمَا عفَا ... مِنْهَا طُلولٌ باللوى ورسوم) // الْكَامِل //

لَا وَالَّذِي هُوَ عَالم ... . . الْبَيْت وَبعده

(مَا حُلْتُ عَن سنَن الوفاءِ وَلَا غَدَتْ ... نَفسِي على إلفٍ سواكِ تَحُومُ)

والنوى الْفِرَاق

وَالشَّاهِد فِيهِ أَن شَرط عطف جملَة على جملَة أَن يكون بَينهمَا جِهَة خَاصَّة وَلَا كَذَلِك فِي هَذَا الْبَيْت إِذْ لَا مُنَاسبَة بَين كرم أبي الْحُسَيْن ومرارة النَّوَى سواءٌ كَانَ نَوَاه أَو نوى غَيره فَهَذَا الْعَطف غير مَقْبُول سَوَاء جعل عطف مُفْرد على مُفْرد كَمَا هُوَ الظَّاهِر أَو عطف جملَة على جملَة بِاعْتِبَار وُقُوعه مَوضِع مفعول الْعلم لِأَن وجود الْجَامِع شَرط فيهمَا وَلِهَذَا عيب على أبي تَمام كَمَا سَيَأْتِي فِي أحسن التَّخَلُّص إِن شَاءَ الله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت