الصفحة 17 من 116

كنتم إذا قال لكم هذه المقالة تركتموه فلا تفسدوا علي عبدي قالوا: لا؛ بل نشتريه منك.

قال: فاشتروه بعشر قلائص.

قال: ثم أتوه، فوضعوا في عنقه عمامةً أو حبلًا، فقال نعيمان: إن هذا يستهزئ بكم، وإني حرٌ ولست بعبد فقالوا: قد أخبرنا خبرك؛ فانطلقوا به، فجاء أبو بكرٍ، فأخبروه بذلك، فاتبع القوم، فردّ عليهم القلائص، وأخذ نعيمان؛ فلمّا قدموا على النبي [صلى الله عليه وسلم] أخبروه، فضحك النبي [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه منه حولًا.

42 -عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين، فكرهوه، فعزله عنهم، فخافوا أن يردّه، فقال دهقانهم: اجمعوا مئة ألف درهم حتى أذهب بها إلى عمر وأقول له: إن المغيرة اختان هذا ودفعه إليّ؛ ففعلوا، فأتى عمر، وقال: إنّ المغيرة اختان هذا ودفعه إليّ؛ فدعا عمر المغيرة، وقال: ما يقول هذا؟ قال: كذب {إنما كانت مئتي ألف} قال: فما حملك على ذلك؟ قال: العيال والحاجة. فقال عمر للعلج: ما تقول؟ قال: والله لأصدقنّك {والله ما دفع إلي قليلًا ولا كثيرًا} فقال عمر للمغيرة: ما أردت إلى هذا؟ قال: الخبيث كذب عليّ، فأحببت أن أخزيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت