43 -عن نافعٍ، قال: كان عبد الله بن عمر يمازح مولاة له، فيقول لها: خلقني خالق الكرام وخلقك خالق اللئام فتغضب وتصيح وتبكي، ويضحك عبد الله.
44 -مازح معاوية الأحنف، فقال: يا أحنف ما الشيء الملفف في البجاد؟ قال: هو السخينة. أراد معاوية قول الشاعر:
(إذا ما مات ميتٌ من تميم ... فسرك أن يعيش فجئ بزادٍ)
(بخبزٍ أو بسمنٍ أو بزيتٍ ... أو الشيء الملفّف في البجاد)
يريد وطب اللبن. والبجاد: كساءٌ يلف فيه ذلك.
وأراد الأحنف ب"السخينة"أن قريشًا كانوا يأكلونها ويعيّرون بها، وهي أغلظ من الحساء وأرق من العصيد، وإنّما تؤكل في كلب الزمان وشدة الدهر.
45 -وكان بين يدي معاوية ثريدةٌ كثيرةُ السمن، ورجلٌ يواكله، فخرقه إليه، فقال له: {أخرقتها لتغرق أهلها} [18 سورة الكهف / الآية: 71] . فقال: {فسقناه إلى بلد ميت} [35 سورة فاطر / الآية: 9] .