فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 898

فَالَّذِي يَفْعَلُ الشَّيْءَ فِي وَقْتِهِ لَا مَعْنًى لِوُجُوبِ الدَّمِ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ، وَلَا يُوجِبُ تَأْخِيرُهُ إِيَّاهُ عَنِ الْوَقْتِ الْمُسْتَحَبِّ فِيهِ فِعْلُهُ فِيهِ عَلَيْهِ الدَّمَ، كَمَا لَمْ يُوجِبْ تَرْكُ الْحَاجِّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِعَقِبِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عَلَيْهِ الدَّمَ

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}الْآيَةِ

قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، فَكَانَ هَذَا مِمَّا اخْتُلِفَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَقَرَأَهُ قَوْمٌ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} بِالنَّصْبِ وَقَرَأَهُ قَوْمٌ:"وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ"بِالرَّفْعِ، فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ مَا

1590 - قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، وَالشَّعْبِيَّ، يَتَذَاكَرَانِ الْعُمْرَةَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا أَرَاهَا إِلَّا تَطَوُّعًا، قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:"وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لِلَّهِ"، بِالرَّفْعِ وَقَالَ أَبِي: مَا أَرَاهَا إِلَّا وَاجِبَةً، قَالَ اللهُ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} ، بِالنَّصْبِ"فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ الْحَجِّ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا"

1591 - قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ، وَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُذَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَأَهْلَلْتُ بِهِمْ جَميعا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت