2-قول الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع حفظه الله:"صحَّ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنَّه رخَّص للرعاة والسُّقاة برمي جمار اليومين من أيام التشريق متقدمًا أو متأخرا ، ولم ينههم صلى الله عليه وسلم عن الرمي قبل الزوال ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة منزَّهٌ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم"اهـ وأقول:"روى مالكٌ في الموطأ ، والترمذي ، وأبو داود ، والنسائي عن أبي البدَّاح عاصم بن عربي عن أبيه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ، ثمَّ يرمون الغد ، ومن بعد الغد ، ثمَّ يرمون يوم النَّفر ؛ قال: مالكٌ تفسير ذلك فيما نُرى ، والله أعلم أنَّهم يرمون يوم النحر فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد ، وذلك يوم النَّفر الأول يرمون لليوم الذي مضى ، ثمَّ يرمون ليومهم ذلك ؛ لأنَّه لايقضي أحدٌ شيئًا حتى يجب عليه ، فإذا وجب عليه ، ومضى كان القضاء بعد ذلك ، فإن بدا لهم في النَّفر فقد فرغوا ، وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النَّفر الآخر ونفروا"أخرجه مالكٌ في الموطأ"وفي رواية الترمذي قال: (( أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ، ثمَّ يجمعون رمي يومين بعد يوم النَّحر فيرمونه في أحدهما ) )"قال:"قال مالكٌ: ظننت أنَّه قال في الأول منهما ، ثمَّ يرمون يوم النَّفر له ، ولأبي داود ، والنَّسائي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص للرعاء أن يرموا يومًا ، ويدَعوا يومًا ، وفي رواية أخرى للنسائي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخَّص للرعاء في البيتوتة يرمون يوم النَّحر واليومين اللذين بعده يجمعونهما في أحدهما"انتهى من جامع الأصول ج3 / 216 باب وقت الرمي ؛ وأقول: إنَّ قوله في بعض هذه الروايات فيرمونه في أحدهما لابدَّ أن يكون المتعيِّن أنَّهم يرمون في اليوم الأخير منهما ؛ لأنَّ قول مالك:"ذلك لأنَّه"