فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 214

لقد قام في نفسك أن الآية مطلقة وأن الحديث لا يصلح لتقييدها وكل من الأمرين أنت فيه لغلبة التقليد عليك وفقدان التحقيق أما الحديث فقد سبق الكلام فيه وأنه صحيح

وأما الآية فقد أفصحت عن خطئك فيها حين قلت (ص 378) :

إن الأمر بغض البصر مطلق فيشمل كل ما ينبغي أن يغض البصر عنه. . .)

فقولك:

مطلق"خطأ جرك إلى رد هذا الحديث الصحيح فإنه خلاف ما عليه المفسرون: كابن جرير والقرطبي وابن كثير فقالوا - واللفظ لابن كثير:"

هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه. . .)

ففي الآية إذن ما يحرم النظر إليه وما يباح على الرجال والنساء فادعاؤك الإطلاق مردود عليك ولا سيما أنك بنيت عليه رد هذا الحديث الصحيح أو تعطيل دلالته بمعول التأويل الذي هدمتم به أدلة قاطعة وبخاصة ما كان منها حديثا نبويا كما فعلت أنت ومقلدك بحديث الخثعمية وغيره - كما تقدم في

البحث السادس" (ص 41 - 44) - وبحديث فاطمة بنت قيس - كما تقدم هناك (ص 46 - 47) - وقلده من يجري خلفه دون أي بحث أو تحقيق - كابن خلف وغيره - ثم نقلته أنت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت