فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 214

الخثعمية الحسناء وتكرار نظره إليها وهو حاج وكيف كان النبي A يكتفي بصرف وجهه عنها ولا يأمرها أن تسدل على وجهها وهذا هو وقت الفتنة بها وسد الذريعة دونها بزعمهم ولكنه A لم يفعل ذلك فدل فعله A على بطلان ما ذهبوا إليه من إيجاب الستر كما هو ظاهر لاتفاق العلماء على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولذلك فقد أساء أحدهم حين قال - تخلصا من هذه الحجة الظاهرة:

لعل النبي A أمرها بعد ذلك

أي: بتغطية وجهها

فأقول تبعا لابن عمر - أو غيره من السلف: اجعل (لعل) عند ذاك الكوكب لأن فيه تعطيلا للسنة التي منها إقراره A ذلك لأنه ما من شيء سكت عنه A وأقره إلا ومن الممكن لكل مجادل أن يبطله بمثل ذلك القول كمثل كحديث ذلك الرجل الذي أحرم بعمرة في جبته بعدما تضمخ بطيب فأمره A بنزع الجبة وغسل الطيب وهو في"الصحيحين"فاستدل به العلماء - ومنهم الحنابلة - على أنه لا فدية عليه قال ابن قدامة في"المغني" (3/ 262) :

لأن النبي A لم يأمر الرجل بفدية

فهل يقول المشار إليه هنا كما قال هناك:

لعل النبي A أمره بعد ذلك

أم هو الكيل بمكيالين والوزن بميزانين؟ والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت