وتارة يقول (ص 219) :"وإن كان الفضل قد رأى وجهها فرؤيته لا تدل على أنها كانت مستديمة. . ."
وهذه مكابرة أخرى تشبه سابقتها من حيث التجاهل فإن قول ابن عباس:
فأخذ الفضل ينظر يلتفت إليها
وفي الرواية الأخرى:"فطفق ينظر إليها وأعجبه حسنها"يبطل قول الشيخ ومن قلده مثل أخينا الطيب محمد بن إسماعيل (3 / 368) - وذلك من وجهين:
الأول: قوله:"ينظر يلتفت"فإنه يفيد استمرار الفعل كما هو معلوم
والآخر: قوله:"فطفق"فإن معناه: استمر ينظر كقوله تعالى: (فطفق مسحا بالسوق الأعناق)
وقوله: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) [الأعراف: 22] . ومثله في البخاري في قصة اغتسال موسى عليه السلام وحده:"فطفق بالحجر ضربا"وفيه أيضا في حديث الهجرة:"فطفق أبو بكر يعبد ربه"
ولذلك قال ابن بطال - كما سيأتي في الكتاب (ص 63) :
لم يحول النبي A وجه الفضل حتى أدمن النظر إليها لإعجابه بها
إلخ
ثم استدل بذلك على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضا وهذا هو الذي