الصفحة 17 من 30

وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن . فذكر مثل تشهد ابن مسعود .

ورواه مسلم والاربعة إلا الترمذي عن أبي موسى قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبين لنا سنتنا ، وعلمنا صلاتنا فقال"إذا صليتم وكان عند القعدة فليكن من اول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"الحديث . وهكذا ثبت التشهد بخطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السلام عليه ، من حديث ابن عمر وجابر وسلمان الفارسي وابن الزبير وعائشة وأبي يعيد الخدري وغيرهم وهو تواتر ، وواظب عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو سنة من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله . وأخذ به الشافعية ، فقالوا بوجوب الخطاب في السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . لكن ثبت في صحيح البخاري بعد روايته للحديث عن ابن مسعود قوله: بين ظهر انينا فلما قبض ، قلنا: السلام يعني على النبي . قال الحافظ في فتح الباري: كذا وقع في البخاري ، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه والسراج والجوزقي وأبو نعيم الاصبهاني والبيهقي من طرق متعددة الى أبي نعيم شيخ البخاري فيه ، بلفظ: فلما قبض قلنا السلام على النبي ، بحذف لفظ يعني . وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم . قال السبكي في شرح المنهاج ، بعد أن ذكر هذه الرواية عن أبي عوانة: وحده: إن صح هذا عن الصحابة ، دل على أن الخطاب في السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير واجب ، فيقال: السلام عى النبي: قلت: قد صح بلا ريب ، وقد وجدت له متابعا قويا ، قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء: أن الصحابة كانوا يقولون - النبي صلى الله عليه وآله وسلم حي: السلام عليك ايها النبي ، فلما مات قالوا: السلام على النبي ، وهذا إسناد صحيح اه‍ كلام الحافظ . قلت: كلام عطاء هذا ، عنعنه ابن جريح كما في مصنف عبد الرزاق ج 2 ص 204 وابن جريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت