فهرس الكتاب
وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا , وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى الله ) . ... « رواه الترمذي وقال حديث حسن »
[ أطت السماء: أخرجت صوتًا من كثرة من فيها من الملائكة العابدين ] .
12ـ وعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:
( لا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبلاهُ ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ، وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ؟ ) .
« الترمذي حديث صحيح »
قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ:
هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف ـ رحمه الله ـ ، كلها أحاديث تدل على عِظم يوم القيامة وأن على المؤمن أن يخاف من هذا اليوم العظيم .
ذكر أحاديث فيها دنو الشمس من الخلائق بقدر ميل:
قال سليم بن عامر الراوي عن المقداد:
لا أدري أيريد بذلك مسافة الأرض ، أم ميل المكحلة ، وكلاهما قريب ؛ وإذا كانت الشمس في أوجها في الدنيا وبعدها عنا ، بهذه الحرارة ، فكيف إذا كانت بهذا القرب ؟!
وذكر أحاديث العرَق ، وأن الناس يعرقون حتى يبلغ العرَق من الأرض سبعين ذراعًا ، وحتى يلجم بعضهم إلجامًا ، وبعضهم يصل إلى كعبيه ، وبعضهم يصل إلى ركبتيه ، وبعضهم إلى حقويه يختلف الناس حسب أعمالهم في هذا العرق .
وذكر أيضًا أحاديث أُخرى ، فيها التحذير من نار جهنم ، نسأل الله لنا وللمسلمين النجاة منها .
والحاصل أن الإنسان إذا قرأ هذه الأحاديث وغيرها مما لم يذكره المؤلف ، فإن المؤمن يخاف ويحذر، وليس بين الإنسان وبين هذا إلا أن ينتهي أجله في الدنيا ، ثم ينتقل إلى دار الجزاء ، لأنه ينتهي العمل . أحسن الله لنا وللمسلمين الخاتمة .