الصفحة 22 من 51

13ـ عن عائشة زوج النبي ?:

قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ الله ? عَنْ هَذِهِ الآيةِ:

{ وَالَّذينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } . ... « المؤمنون 60 »

قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُم الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرُقُونَ ؟

قَالَ: لا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لا يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ:

{ يُسَارِعُونَ في الخَيْرَاتِ } ) .

« رواه الترمذي وصححه الحاكم والذهبي، والألباني في الصحيحة »

قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:

قلت: والسر في خوف المؤمنين أن لا تقبل منهم عبادتهم ، ليس هو خشيتهم أن لا يوفيهم الله أجورهم ؛ فإن هذا خلاف وعد الله إياهم ، وذلك في مثل قوله:

{ وَأَمَّا الَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُوَرَهُم } .

« آل عمران »

بل ليزيدهم عليها ؛ كما قال الله تعالى:

{ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِن فَضْلِهِ } . ... « فاطر 30 »

والله تعالى لا يخلف وعده ؛ كما قال في كتابه ، وإنما السر أن القبول متعلق بالقيام بالعبادة كما أمر الله عز وجل، وهم لا يستطيعون الجزم بأنهم قاموا بها على مراد الله ، بل يظنون أنهم قصروا في ذلك ، ولهذا فهم يخافون أن لا تقبل منهم .

فليتأمل المؤمن هذا؛ عسى أن يزداد حرصًا على إحسان العبادة والإتيان بها كما أمر الله، وذلك بالإخلاص فيها له، واتباع نبيه ? في هديه فيها ، وذلك معنى قوله تعالى:

{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } . ... « الكهف 110 »

ثم رأيت لشيخ الإسلام ابن تيمية كلامًا جيدًا حول هذا الحديث بنحو ما ذكرت فراجع رسالته في ( التوبة ) .

أحاديث الرجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت