فهرس الكتاب
( يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ ، حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ:
عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ .
وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ: نَعَمْ . فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ:
إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا فَأَنا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْم ) . ... « متفق عليه »
[ يدنو: يقرب المؤمن من ربه يوم القيامة ، كنفه: ستره ورحمته ]
أحاديث الخوف والرجاء
1ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ?:
( إِنَّ لِله مَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ .
قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ،
قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي ؟
قَالُوا:يَقُولُونَ:يُسَبِّحُونَكَ،وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ
قَالَ: فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي ؟
قَالَ: فَيَقُولُونَ لا. وَالله مَا رَأَوْكَ .
قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟
قَالَ: يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً ، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا ، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا .
قَالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي ؟
قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ .
قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا ؟
قَالَ: يَقُولُونَ: لا. وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا .
قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟
قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا ، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا ، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً .
قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟
قَالَ: يَقُولُونَ: مِن النَّار .ِ
قَالَ: يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا ؟