الصفحة 50 من 51

النوع الثالث: أنه يعبده لأنه يستحق أن يُعبد. واستدل بحديث قدسي: ( لَوْ لَمْ أَخْلُقْ جَنَّةً أَوْ نَارًا أَمَا كُنْتُ أَهْلًا لأَنْ أُعْبَدَ ؟ ) .

وهذا الحديث لم يذكر درجته ، والظاهر عليه الكذب؛ لأنه يخالف القرآن ، وهذا الكلام الذي ذكره في كتابه عندما فسر قوله تعالى:

{ وَلَا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا } . ... « الكهف 110 »

فقال: والجنة أحد ، يعني: عبادة الله تعالى طلبًا لجنته شرك . فإن قال قائل: أراد الشعراوي أن من عبد الجنة فقد أشرك بالله ؟

نقول له: لا يوجد في الدنيا من يقول:

إنه يعبد الجنة ، ولكن هذا التفسير من الشعراوي تدليس وإخفاء لعقيدته الصوفية الأشعرية القبورية التي يتبناها ، وقد ظهرت في دروسه على الرائي .

والصوفية تقول:إنما يعبدون الله لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره! وهذا عين الضلال ، والله الهادي إلى سواء الصراط .

لقد صدر للشعراوي تفسير للقرآن ، أكثر من اثني عشر مجلدًا، ولم يكتمل بعد ، وهذا يحتاج إلى جهد العلماء ، وطلبة العلم لتصفيته ، والتنبيه على الأخطاء التي فيه عقدية ، ومنهجية ، وتربوية ؛ ... وكذا سائر كتبه . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت