الصفحة 34 من 62

ولا شك أن مما يجب على العباد محبة ربهم الذي خلقهم وأنعم عليهم، ولكن حصول هذه المحبة وقبولها متوقف على اتباع هذا النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد جعل الله من ثواب اتباعه محبة الله تعالى لمن اتبعه، ومغفرته له، ولكن علامة هذا الاتباع، تقليده - صلى الله عليه وسلم - والسير على نهجه، والاقتداء به في سيرته وأعماله وقرباته، وتجنب كل ما نهى عنه، والحذر من مخالفته، التي نهايتها الخروج عن التأسي به، كما في الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"فمن رغب عن سنتي فليس مني" [1] .

رابعا: محبته الصادقة بالقلب والقالب.

بل تقديمها على ما سواها. قال الله تعالى: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [ سورة التوبة، الآية: 24 ] .

(1) قطعة من حديث رواه البخاري كما في الفتح: 9/5 برقم: (5063) في النكاح، باب الترغيب في النكاح عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت