وعن عتبان بن مالك -رضي الله عنه- في حديثه الطويل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" [1] .
وكل هذه النصوص في الصحيحين أو أحدهما، ودلالتها ظاهرة على فضل الإتيان بهاتين الكلمتين، حيث رتب على ذلك دخول الجنة وفتح أبوابها الثمانية، والتحريم على النار، وورد أيضا ترتب العتق من النار على ذلك؛ فقال -صلى الله عليه وسلم-:"من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وأنبياءك وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعا أعتقه الله من النار"رواه الترمذي وأبو داود عن أنس رضي الله عنه [2] ، وورد أيضا في فضل هذه الكلمة أنها ترجح بالسيئات، بل بجميع المخلوقات إلا ما شاء الله، فروى ابن حبان والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"قال موسى: يا رب، علمني شيئا أذكرك وأدعوك به. قال: يا موسى، قل لا إله إلا الله. قال: يا رب، كل عبادك يقولون هذا. وفي رواية قال: لا إله إلا أنت، إنما أريد شيئا تخصني به. قال: يا موسى، لو أن السموات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله" [3] .
(1) رواه مسلم برقم: (657) في المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر.
(2) رواه الترمذي برقم (3501) في الدعوات، باب (79) ، وأبو داود برقم: (5069) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح. واللفظ له.
(3) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده، رقم (1393) وابن حبان برقم (2324) الموارد. والحاكم في المستدرك (1/528) والبغوي في شرح السنة: 5/54، 55..قال الأرناؤط في تحقيق شرح السنة: 5/55 إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.