الصفحة 5 من 62

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن نوحا - عليه السلام- قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله، فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ولا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لفصمتهن لا إله إلا الله" [1] ، وروى الترمذي وغيره عن عبد الله بن عمرو حديث صاحب البطاقة الذي يدعى يوم القيامة:"فينشر له تسعة وتسعون سجلا -يعني من السيئات- ثم يخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة" [2] .

فأنت ترى هذه النصوص الصحيحة قد أفادت النجاة والفوز لأهل هذه الكلمة، ولكن لا بد من تحقيقها والعمل بمقتضاها، فإن هذه الأدلة المطلقة تحمل على الأخرى التي قيد فيها الإتيان بالشهادتين بالإخلاص والصدق... إلخ؛ لتكون بذلك مؤثرة في العمل والسلوك.

"المبحث الثَّانِي القتال على الشَّهادتَيْنِ ووجوب الإتيان بهما":

(1) هو في مسند أحمد تحقيق: أحمد شاكر برقم: (6583) ، وكذا رواه الحاكم: 1/48، وصححه ووافقه الذهبي.

(2) رواه الترمذي برقم (2639) في الإيمان، باب ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وكذا رواه أحمد في المسند: 2/213، وابن ماجة برقم: (4300) في الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت