الصفحة 51 من 62

وفي كيفية هذا الرد خلاف والله أعلم بذك، وقد روى أبو داود بإسناد حسن: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" [1] .

وروى الحافظ الضياء في المختارة، وغيره: عن علي بن الحسين بن علي -رضي الله عنه- أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فيدخل فيها فيدعو، فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي. عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم" [2] .

وقال سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني سهيل بن أبي سهيل قال: رآني الحسن بن الحسن بن علي -رضي الله عنهم- عند القبر، فناداني فقال: مالي رأيتك عند القبر؟ ؟فقلت: سلمت على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إذا دخلت المسجد فسلم. ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء" [3] .

(1) رواه أبو داود برقم: (2042) ، في المناسك، باب زيارة القبور.

(2) ذكره الهيثمي في الزوائد: 4/3 وعزاه لأبي يعلى ووثق رجاله.

(3) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية: في اقتضاء الصراط المستقيم، صفحة: 322، وساقه بإسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت