فهرس الكتاب
رابعا: نفي استحقاق الرب - عز وجل- لكل العبادات أو لبعضها: كاعتقاد أنه تعالى لا يخشى، ولا يدعى، ولا يستحق أن يستعان به، أو لا أهمية لذلك أو لا فائدة فيه، وهكذا حكم من سخر ببعض العبادات، أو استهزأ بالمصلين أو المتمسكين بأي نوع من أنواع الطاعة، فإن ذلك انتقاد للشرع، وهو ينافي الشهادتين.
خامسا: من اعتقد أن أحدا من الناس يسوغ له التشريع، والتقنين، ووضع الأحكام التي تغير الشرع: كإباحة الزنا أو الربا، وإبطال العقوبات الشرعية: كقتل القاتل، وقطع السارق، وإبطال الزكاة، وتغيير الفرائض، أو أي نوع من أنواع العبادات، وهكذا التحاكم إلى غير شرع الله، والحكم بغير ما أنزل، فمن اعتقد ذلك أو نحوه فقد اعترض على الرب في شرعه، وزعم أنه ناقص أو غير ملائم، أو أن غير حكم الله أحسن من حكمه، وذلك غاية التنقص فلا يجتمع مع التوحيد الخالص.
سادسا: صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله تعالى: وهو شرك القبوريين في هذه الأزمنة، فمن دعا ميتا، أو رجاه، أو علق قلبه به أو أحبه كحب الله، أو انحنى له، أو خشع وخضع عند القبر ونحوه، أو طاف به، أو ذبح له، أو نحو ذلك من أنواع العبادة، فقد أبطل شهادته: أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وقد سبق شيء مما يتعلق بمعنى الإلهية والعبادة وما يدخل فيها.
سابعا: موالاة أعداء الله: ومحبتهم وتقريبهم، ورفع مقامهم، واعتقاد أنهم على حق أو أنهم أولى بالتبجيل والاحترام من المسلمين، وسواء كانوا من أهل الكتابين أو من الوثنيين أو الدهريين، فإن طاعتهم وتوقيرهم وإعزازهم يوحى بأنهم على صواب، وأن المسلمين المخالفين لهم ضالون خاطئون، أو يدل احترامهم على تعظيم دنياهم أو علومهم الدنيوية، وكل ذلك ينافي حقيقة الشهادة.