9 و قد عبّر التقىّ التميمىّ عن ضيقه بهذا المنصب، و ألمه لمهانة الفقهاء بقوله 1:
أحبابنا نوب الزمان كثيرة
و أمرّ منها رفعة السّفهاء
فمتى يفيق الدهر من سكراته
و أرى اليهود بذلّة الفقهاء
و قال 2:
ما أبصرت عين امرىء
فى الدهر يوما مثلنا
عشق و حرمان به
أبدا ترانا في عنا
الدّون لا نرضى به
و العال لا يرضى بنا
و قد ساق الخفاجىّ طرفا من شعر التقىّ التميمىّ 3، يدل على تمكّنه من ناصية البيان، كما ضمّن التميمىّ طبقاته بعض قصائده، و منها قصيدته التى مدح بها معاصره أحمد بن حسن ابن عبد المحسن الرومىّ، و قد بلغت أبياتها 68 بيتا، افتتحها بقوله 4:
لى في الغرام بمن أهوى صبابات
لها نهايات من يهوى بدايات
و منها أيضا قصيدته التى مدح بها السلطان مراد خان بن السلطان سليم خان، حين قدّم إليه كتابه «الطبقات السنية» و بلغت أبياتها 19 بيتا، افتتحها بقوله 5:
دانت لهيبتك الأيّام و الأمم
و قد أطاعك فيها السيف و القلم
و تقدم البيت الذى يذمّ فيه ولده العاقّ، و لعله من رسالة كلها على هذا النحو، كما تجد كثيرا من الأبيات المفرّقة، و المقطوعات المنثورة من شعره في «الطبقات» .
و هو صاحب نثر أيضا، ذكر ذلك الشهاب الخفاجىّ 6.
1)ريحانة الألبا 2/ 28.
2)ريحانة الألبا 2/ 28، 29، و ذكر الخفاجى أن العال بمعنى العالى، و قال: إنها عامية مبتذلة.
3)ريحانة الألبا 2/ 29 - 31، و المحبى أيضا فى: خلاصة الأثر 1/ 479، 480، و نفحة الريحانة 3/ 220.
4)القصيدة في ترجمة رقم 177، من هذا الجزء.
5)القصيدة في مقدمة هذا الجزء صفحة 9
6)ريحانة الألبا 2/ 28.