الصفحة 10 من 1502

9 و قد عبّر التقىّ التميمىّ عن ضيقه بهذا المنصب، و ألمه لمهانة الفقهاء بقوله 1:

أحبابنا نوب الزمان كثيرة

و أمرّ منها رفعة السّفهاء

فمتى يفيق الدهر من سكراته

و أرى اليهود بذلّة الفقهاء

و قال 2:

ما أبصرت عين امرىء

فى الدهر يوما مثلنا

عشق و حرمان به

أبدا ترانا في عنا

الدّون لا نرضى به

و العال لا يرضى بنا

و قد ساق الخفاجىّ طرفا من شعر التقىّ التميمىّ 3، يدل على تمكّنه من ناصية البيان، كما ضمّن التميمىّ طبقاته بعض قصائده، و منها قصيدته التى مدح بها معاصره أحمد بن حسن ابن عبد المحسن الرومىّ، و قد بلغت أبياتها 68 بيتا، افتتحها بقوله 4:

لى في الغرام بمن أهوى صبابات

لها نهايات من يهوى بدايات

و منها أيضا قصيدته التى مدح بها السلطان مراد خان بن السلطان سليم خان، حين قدّم إليه كتابه «الطبقات السنية» و بلغت أبياتها 19 بيتا، افتتحها بقوله 5:

دانت لهيبتك الأيّام و الأمم

و قد أطاعك فيها السيف و القلم

و تقدم البيت الذى يذمّ فيه ولده العاقّ، و لعله من رسالة كلها على هذا النحو، كما تجد كثيرا من الأبيات المفرّقة، و المقطوعات المنثورة من شعره في «الطبقات» .

و هو صاحب نثر أيضا، ذكر ذلك الشهاب الخفاجىّ 6.

1)ريحانة الألبا 2/ 28.

2)ريحانة الألبا 2/ 28، 29، و ذكر الخفاجى أن العال بمعنى العالى، و قال: إنها عامية مبتذلة.

3)ريحانة الألبا 2/ 29 - 31، و المحبى أيضا فى: خلاصة الأثر 1/ 479، 480، و نفحة الريحانة 3/ 220.

4)القصيدة في ترجمة رقم 177، من هذا الجزء.

5)القصيدة في مقدمة هذا الجزء صفحة 9

6)ريحانة الألبا 2/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت